عبد الملك الجويني
31
نهاية المطلب في دراية المذهب
والسادس - بما ذكرنا الآن وزمان الطهارة . والسابع - بخمس ركعات . والثامن - بخمس ركعات وزمان الطهارة . فهذا بيان المذهب في الظهر والعصر . وإِذا طهرت في آخر الليل ، فالتفصيل في إِدراك صلاة العشاء ما ذكرناه قبلُ في صلاة العصر ، والتفصيل في صلاة المغرب ، كالتفصيل في صلاة الظهر ، ويظهر الآن ما وعدنا قبلُ . فإن قلنا : الركعات الزائدة في مقابلة الصّلاة الأولى ، فيكفي ثلاث ركعات وتكبيرة : الثلاث في مقابلة المغرب ، والتكبيرة في مقابلة العشاء ، أو أربع ركعات : الثلاث في مقابلة المغرب ، والرابعة في مقابلة العشاء . وإن قلنا : الركعات في مقابلة الصلاة الثانية ، فلا بد من أربع ركعات وتكبيرة : الأربع نظراً إِلى عدد ركعات العشاء ، والتكبيرة في مقابلة المغرب ، أو خمس ركعات : الأربع في مقابلة العشاء ، والركعة في مقابلة المغرب ، ثم إِذا اجتمع ما زدناه في صلاة المغرب والعشاء إِلى ما مضى ، انتظم من المجموع اثنا عشر قولاً . فهذا مجامع الكلام في ذلك . 672 - ثم نذكر بعد ذلك ثلاثة أشياء لنعطف على ما تقدم ، ونلحق كل شيء بمحله : أحدها - أن إِدراك التكبيرة واعتباره قولٌ صحيح ، كما تقدّم ، وهو في التحقيق تقدير ؛ فإِنّ إِدراك الزمان الذي يسع مقدار تكبيرة ، ليس بمحسوس ، ولكن الكلام يجري على التقدير ؛ فلو فرض فارض إِدراك زمان يسع بعض تكبيرة ولا يدرك تمامها ، فكان شيخي يتردد في هذا ، وفيه احتمال ظاهر ؛ إِذ إِدراك الوقت متحقق في هذا ، ولكن ليس [ المدرَك مقداراً ] ( 1 ) يسع رُكناً ، فهذا أحد الأشياء .
--> ( 1 ) في النسختين : ليس للمدرك مقدار يسع ركناً . والمثبث تقدير منا بمساعدة السياق ، ومختصر ابن أبي عصرون . ثم صدقتنا ( ل ) .